العلامة المجلسي

336

بحار الأنوار

الحسن ( عليه السلام ) قالوا : لقد أعطي ما لم يعط أحد من الناس . 6 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن محمد بن طاهر ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يوسف عن الحسن بن محمد ، عن أبيه ، عن عاصم بن عمر ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كتب إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قوم من أصحابه يعزونه عن ابنة له ، فكتب إليهم : أما بعد فقد بلغني كتابكم تعزوني بفلانة ، فعند الله أحتسبها تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه ، فإن أوجعتنا المصائب : وفجعتنا النوائب بالأحبة المألوفة التي كانت بنا حفية ، والاخوان المحبين الذين كان يسر بهم الناظرون ، وتقر بهم العيون . أضحوا قد اخترمتهم الأيام ونزل بهم الحمام ، فخلفوا الخلوف ، وأودت بهم الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلة التجاور ، ولا صلاة بينهم ولا تزاور ، ولا يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها خالية من أربابها ، قد أخشعها إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا في بيوت موحشة ، وحلول مضجعة ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت عن دار المؤنسة ، ففارقتها من غير قلى ، فاستودعتها للبلى ، وكانت أمة مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة صار إليها الأولون ، وسيصير إليها الآخرون والسلام . بيان : قال الجزري فيه : من صام رمضان إيمانا واحتسابا أي طلبا لوجه الله وثوابه ، والاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد ، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه ، لان له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به ، ومنه الحديث : من مات له ولد فاحتسبه أي احتسب الاجر بصبره على مصيبته انتهى . وفجعته المصيبة أي أوجعته ، وكذلك التفجيع ، والحفاوة المبالغة في السؤال عن الرجل والعناية في أمره ، واخترمهم الدهر أي اقتطعهم واستأصلهم ، والحمام بالكسر قدر الموت . وقال الجزري : ( 1 ) الخلف بالتحريك والسكون كل من يجئ بعد من

--> ( 1 ) في النسخ المطبوعة : ( قال الفيروزآبادي ) وهو سهو من النساخ .